قراءة في الفتنة الكبرى والفتن الصغرى

images (6)

_________________________

منشور في الأوان

_________________________

“أفسد هذه الأمة اثنان عمر بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف والمغيرة بن شعبة حين أشار على معاوية بالبيعة ليزيد ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة” الحسن البصري

****

في موقعة الجمل بين الخليفة علي بن أبي طالب من جهة وبين عائشة وطلحة والزبير من جهة أخرى , ثم في موقعة صفين بين علي ومعاوية , كانت الأمور واضحة لعيان الأطراف التي اشتركت فيها , “وضوح الشمس في رابعة النهار” كما يقولون . وسبب الوضوح أنها , وإن وصفت بأنها حرب أهلية , كانت – في نظر أغلب من اشتركوا فيها – حرب بين حق وباطل , بين دين ودنيا , بين خليفة منتخب , وفئة باغية خارجة عليه , والحكم على هذه الفئة  معروف وقتها .

 كان علي يمثل إجماع الأمة بوصفه الخليفة المبايَع , أو الرئيس المنتخب بمصطلحات اليوم . خروج عائشة وطلحة والزبير على علي ,بالرغم من مبايعة طلحة والزبير لعلي , ثم خروج معاوية , لا يزيد هذه الحقيقة إلا وضوحاً . في حين مثَّل معاوية طرف الوالي الخارج على خليفة المسلمين . ولأن الأمور كانت بهذا الوضوح فقد دارت المعارك لصالح علي على النحو الذي عرفناه من قراءتنا للتاريخ الإسلامي .

وعلى هذا لم يبدأ الانقسام الحقيقي بين جموع المسلمين بالخروج المبين أعلاه . بدأ الانقسام الحقيقي , من وجهة نظري – وهو انقسام في الضمير الإسلامي أكثر منه انقسام على أرض الواقع – بل وبدأت الفتنة الكبرى , بيوم رُفِعت المصاحف على أسنة الرماح , وهو ما بات يُعرف بالتحكيم . تلك اللحظة التاريخية كانت فارقة , لأنها البداية الأولى في توظيف الدين لصالح السياسة , وعلى إثرها تبلبل جيش علي بين مؤيد ومعارض للتحكيم . ثم سارت الأمور على النحور الذي يعرفه كل قارئ لتاريخ تلك الحقبة .   استمر في القراءة

مسار الانحراف والتحريف 2

crossroad-signs

منشور في المصلح دوت نت 

ومترجم للإنجليزية ومنشور في المصلح دوت أورج

المهمة الثانية :

مثَّل الإسلام في بداياته ثورة ضد الظلم والفساد وشكل حركة تصحيحية للكثير من عادات المجتمع العربي . ” لكن ما بدأت به هذه الثورة في أول أمرها ليس كالذي انتهت إليه . إذ ما أن استتب الأمر للمسلمين وفتحوا البلدان والأمصار وانهالت عليهم الأموال من كل حدب وصوب حتى صاروا بحاجة لمن يثور عليهم ويصحح مسارهم . ” حدث هذا التفسخ في المجتمع الإسلامي بعد موت الرسول بمدة قصيرة ” فأبدلوا قيصرية بقيصرية أخرى وكسروية بكسروية أخرى . وبعد أن ترك محمد لأتباعه كلمة إلى جانب الدولة راح فريق ينشر الكلمة وآخر يوسع في الدولة ومع الأيام شغلتهم الدولة ونسوا الكلمة ” .

علاقة التناقض التي ميزت مصدري التشريع ألقت بظلها على مكارم الأخلاق فتشابكت العلاقات الأخلاقية وتداخلت في بعض أوجهها من ناحية مما أثر على مستوى انتشارها بين المسلمين وخلق تناقضات على مستوى السلوك . هذا فضلا عن أن مكارم الأخلاق الحميدة التي دعا إليها المصدرين – القرآن والسنة –  لم تجد طريقها إلى التطبيق من أغلبية المؤمنين بها على مر التاريخ الإسلامي وقد تضافرت عدة عوامل حالت دون هذا التطبيق لعل أهمها تدفق الأموال وحب الدنيا والانكباب على المصالح الخاصة دون العامة وغياب القدوة السياسية. تلك القدوة التي بدأت أول ما بدأت بهذا الانحراف الأخلاقي ثم التحريف بدءً من  مسلسل الصراع على السلطة السياسية والدينية والمستمر منذ موت الرسول وحتى هذه اللحظة.

لم يكن الرسول محمد يسعى إلى المثالية أو الكمال في مهمته الأخلاقية بينما نجد هذا الهدف حاضرا ومنشودا في مهمته التوحيدية. يعزز هذا القول الآية التي تكرر حضورها مرتين في سياق سورة واحدة هي النساء :    استمر في القراءة

مسار الانحراف والتحريف 1

Quran&Comm

منشور في المصلح دوت نت 

ومنشور باللغة الإنجليزية في المصلح دوت أورج

وكذلك في مدونتي ثورةلوجي

******

لم يكن للرسول محمد أن يُبَلِّغ دعوته العقائدية والأخلاقية دون سند من السماء أو دون وحي أياً كان الذي اتصل بالآخر وأياً كان مفهوم الوحي , الوحي كتأويل أو كتخييل أو كجدل صاعد  : الاتصال بالغيب الذي تفيض عنه  إشارات نورانية يترجمها الرسول إلى عبارات أو آيات , أو الوحي كجدل نازل : رسائل نصية مباشرة حسب مفهوم الوحي التقليدي والمتعارف عليه. حسبنا في هذا المقام الحديث عن الوحي كعمل منجز يعتبره المؤمن كلام الله المحفوظ . وبعيدا عن طموح وجهود ” الحزب الهاشمي ” – الذي تحدث عنه سيد محمود القمني في كتابه ” الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية ” – في التمهيد والإعداد النفسي لمحمد مذ كان طفلا ليتبوأ مهام الرسالة , فإن الرسول كان يعي أسباب فشل الدعوات العقائدية والأخلاقية التي سبقته على يد الحنفاء . ولذا كان عليه أن يسلك طريق الوحي بصفته سلطة ملزمة وطريقا لم يطرقه الحنفاء من قبله ولاسيما أن الله لم يكن غريبا على مجتمعات الجزيرة العربية بالرغم من الشرك الذي شاب هذه العلاقة .

فكثير من الآيات تحدثت عن معرفة المشركين لله وارتباطهم به بطريق غير مباشر :

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ }العنكبوت61

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } العنكبوت63

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } لقمان25

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } الزمر38

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ } الزخرف9

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } الزخرف87

من خلال هذه الآيات نعرف أن مشركي مكة كانوا يعلمون الكثير عن الله وكانت علاقتهم به وطيدة إلا أنها مشوبة بصفة الشرك . هذه الصفة التي حددت مهمة الرسول الأولى وجوهر  دعوته : تحويل العلاقة بين الفرد المؤمن  وخالقه إلى علاقة مباشرة دون وساطة وثن أو صنم أو رسول ولا حتى كتاب – فضلا عن كتابين أو ” وحيين ” – بمعنى آخر كانت مهمته الأولى فرض التوحيد كعقيدة للإيمان. والمهمة الثانية كانت تتمة مكارم الأخلاق ” إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ” هكذا قال الرسول واصفا مهمته الثانية .

 فإلى أي مدى ذهب الرسول في مهمتيه ؟   استمر في القراءة

حمَّامات الجنة

بالتزامن مع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية و  الحوار المتمدن

“الذين يخافون على إيمانهم من الكلام, قوم لا يثقون بإيمانهم ” عبدالله القصيمي – العالم ليس عقلا

“هل في عبقريات الشيطان ما يساوي عبقريته التي ألهمت القادة والزعماء والمعلمين الماكرين ابتكار المذاهب والعقائد والتعاليم؟ وهل ساعد الشيطان أصدقاءه ومساعديه بشيء مثلما ساعدهم بابتكار لهم سلاح الإيمان والتكتلات الدينية والمذهبية وغيرها وغيرها ؟.. ” القصيمي – العرب ظاهرة صوتية

*****

ليس هذا الموضوع بحثا في البعث من حيث هو حقيقة مسلم بها لدى البعض أو إنكاره لدى البعض الآخر . سيتجاوز هذا الموضوع هذه الثنائية وسيعتبر البعث حقيقة مسلم بها وسيتطرق إلى السؤال الأهم : طبيعة أو هيئة الجسد / الجسم البشري بعد البعث بالأخص ذلك المخول أو المؤهل  لدخول الجنة :

هل أجسام أهل الجنة هي نفس أجسام الدنيا أم غيرها, وعلى وجه الدقة وباختصار , هل سيتغوط الإنسان في الجنة ؟!

البراز في اللاهوت المسيحي :   استمر في القراءة

حل مشكلة التناقض في النصوص الإسلامية

ينشر باتزامن مع مركز الدراسات و الحوار المتمدن

التناقض حل وليس مشكلة

هناك من قضى عمره في الدفاع عن  التناقض في القرآن محاولا إثبات عدم وجوده بطرق تأويلية ملتوية حجتهم في ذلك الآية ” { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

التناقض في القرآن – في كثير من القضايا – من الكثرة والوضوح بحيث لا يتيح المجال للدفاع عنه. وعندما يكون التناقض على هذا النحو ينبغي التفكير بطرق مختلفة لا في الدفاع عن عدم وجوده . وجهة نظري – التي لم يسبق لي أن اطلعت على مثيل لها – ترى أن التناقض حل وليس مشكلة . فالنص القرآني أتى لحل تناقضات الواقع – أو الواقع المتناقض – في سياقات تاريخية مختلفة ومتغيرة  وحل هذه التناقضات لا يمكن أن يكون بدون نص متناقض ذلك أن إرضاء جميع الأطراف يتطلب المرونة والتعارض والتناقض. هذا التناقض يقدم حلولا ترضي الأطراف المتناقضة. أما الآية التي يستشهدون بها على تأكيد القرآن لعدم تعارضه فهي تشير إلى عدم وجود الاختلاف لا إلى عدم وجود التناقض. والاختلاف لا يعني التناقض. كما أن وجود آية في نص تنفي وجود اختلاف أو تناقض في هذا النص ليست دليلا على نفي وجود الاختلاف أو التناقض .  استمر في القراءة

الله يأمر بسجن النساء !

ينشر بالتزامن مع مركز الأبحاث والدراسات العلمانية في العالم العربي

و الحوار المتمدن

{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } البقرة234

” والذين يموتون منكم, ويتركون زوجات بعدهم, يجب عليهن الانتظار بأنفسهن مدة أربعة أشهر وعشرة أيام, لا يخرجن من منزل الزوجية, ولا يتزيَّنَّ, ولا يتزوجن, فإذا انتهت المدة المذكورة فلا إثم عليكم يا أولياء النساء فيما يفعلن في أنفسهن من الخروج, والتزين, والزواج على الوجه المقرر شرعًا. والله سبحانه وتعالى خبير بأعمالكم ظاهرها وباطنها, وسيجازيكم عليها.” التفسير الميسر

وجود مثل هذا التفسير لا يمكن تبريره إلا بأنه من مخلفات عصر ما قبل الإسلام السلبية . ولو تتبعت تبريرات المؤمنين لوجدت الكثير من اللغو الفائض. فالحكم الذي يقضي بسجن الزوجة في المنزل بعد وفاة زوجها مائة وثلاثين يوما ليس أكثر من استجابة لقيم الجاهلية الضاغطة التي تعتبر الزوجة جزءً من متاع الزوج الشخصي وعليها أن تقدم فروض الولاء والطاعة والإخلاص ليس في حياته فقط بل وبعد مماته. هذه الثقافة لم تكن حكراً على البيئة العربية فقط فهناك من الثقافات من كانت تفرض وجوب موت الزوجة بعد زوجها .   استمر في القراءة

المباراة المقدسة !

ينشر بالتزامن مع الحوار المتمدن

معظم الأدلة تشير إلى أن الشيطان – وليس الله – هو من يقود هذا العالم. هذا إن أخذنا بعين الاعتبار حقيقة إيمانية مفادها أن الشيطان, وليس الإنسان, هو من يقوم بأعمال الشر أو أنه المحرض على فعلها. وبناءً عليه تكون النتيجة معروفة سلفا, ثلاثة مقابل واحد لصالح الشيطان. يبدوا أن هذه النتيجة مقررة سلفا وأن الله قد قبلها بكل روح رياضية عندما قال ” {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }يوسف103

ليس هذا وحسب, إذ يبدوا أن الشيطان كان يعلم هذه الحقيقة – حقيقة انتصاره –  عندما قال ” { ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } الأعراف17

فهل معرفة الشيطان أتت عن علمٍ مسبق أو مشاهدة مسبقة للمباراة الدنيوية, أو بإخبار من الله أو باتفاق مسبق معه؟! في كل الأحوال هذا يعني أن الإنسان آخر من يعلم فهو كالأطرش في الزفة أو كالكرة التي يُلعب أو يتلاعب بها الطرفين المتنافسين, الله والشيطان. لكن طبيعة المنافسة هنا تختلف عن مثيلاتها ففي المنافسات العادية يكون الكأس من نصيب الفائز بالإضافة طبعا للكأس المعنوي والهدايا والمجد والفخر, لكن في هذه المنافسة تكون النار من نصيب الفائز لكن ما ذنب الكرة في دخولها النار !!!

يبدوا أن الله لم يتقبل الهزيمة بروح رياضية سوى مؤقتا كونه يعلم النتيجة مسبقا لذلك توعدهم – وهم لم يوجدوا بعد – بالنار !

تأمل معي النتيجة التي يعرفها الله – والشيطان – سلفا عن أكثرية الناس وحقيقة الإنسان التي يقررها الله من خلال القرآن مسبقا, تأمل صفات ومواصفات الإنسان ما بعد كلمة ” أكثرهم ” :  استمر في القراءة

” تاريخية الدعوة المحمدية في مكة ”

 الكتاب : تاريخية الدعوة المحمدية في مكة

المؤلف : هشام جعيط

 

لتحمل الكتاب فورشيرد

تاريخية الدعوة المحمدية في مكة, كتاب يعيد تشكيل تاريخ القرآن وتاريخ النبي محمد, وذلك بالاعتماد على مصدر تاريخي أساسي هو القرآن. ذلك أن القرآن مصدر يمكن الركون إليه, في حين أن المصادر الأخرى كالسِّيَر طغى عليها المخيال الديني والأساطير وداخلها الوضع والانتحال وتم تدوينها في مرحلة لا يمكن الوثوق بصحة كثير مما جاء فيها, وذلك خلافا لتدوين القرآن المبكر, هذا بالرغم من قلة الإشارات القرآنية للتاريخ المكي على وجه الخصوص .

هذا لا يعني تخلي المؤلف التام عن المصادر الأخرى, فهو يرجح بعض الروايات على أخرى ويعيد التحليل النقدي للسير والأنساب والتواريخ مثل سيرة ابن إسحاق وطبقات ابن سعد وتاريخ الطبري وأنساب الأشراف فيقوم “ باستقراء هذه المصادر بصفة نقدية, أي بنزع ثياب المصداقية الساذجة ومكافحتها بعضها ببعض… ومقارنتها بما أتى في القرآن كي يستخرج معنى وتسلسلا معقولا للأحداث “. مع ذلك يبقى القرآن مرجعه الأساس, فهو “ المصدر الرئيس الذي لا يُنَازَع “. إضافة إلى اعتماده على المراجع الحديثة وأغلبها استشراقية المأتى. وهو في الأخير يقر بأن ما قدمه “ افتراضات بدت لنا قريبة من الحقيقة التاريخية ”    استمر في القراءة

أكبر عمليات النصب في تاريخ الدين الإسلامي !!

silkmerchants

_______________________________

منشور أيضاً في :

Arabic source : Ahewar SSRCAW Thawralogy  

ومترجم للغة الإنجليزية في : المصلح  و ومدونتي باللغة الإنجليزية Riyadh Hammadi 

____________________________________________

كبسولة : كل محاولات التوفيق بين نقيضين  جهد ضائع. ليست أكثر من ” طبطبة ” على الأكتاف.  قد تعمل على تأجيل لحظة الصدام فقط .

هل يُعقل أن لا يفطن البخاري ومسلم وبقية جامعي الحديث إلى حقيقة أن كثير من الأحاديث التي جمعوها تتعارض مع أحاديث أخرى و نصوص أخرى قرآنية ؟!!

أمر محير فعلا . فكل شروط قبول الحديث تركز على السند – رواة الأحاديث – دون المتن . شعارهم في ذلك ” ثبوت عدالة الرجل وصدقه دليل على صحة الحديث الذي يرويه ! “

كوميديا أو مهزلة تاريخية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى . تخيل أحدهم يأتيك ببضاعة , ملح مثلا ويبيعك إياه على أنه سكر , أو حديد على أنه ذهب . وبدلا من التحقق من البضاعة تسأل عن التاجر أو البائع , فإن بلغك أنه تاجر صادق أمين اشتريت منه بضاعته ! المصيبة عند معرفتك لحقيقة البضاعة ومع ذلك تشتريها والمصيبة الأعظم أن تجهل حقيقتها !!

وشتان بين بضاعة يُخدع فيها شخص فتكون الخسارة منحصرة فيه وحده وبين بضاعة الحديث – مكون ثقافي – حيث يُخدع المليارات من الناس وعلى مدى قرون وهم مغتبطون بهذه الخديعة وفي حين أن التاجر الذي باعنا البضاعة أصبح عظاما نخرة ما زلنا نلهج باسمه شاكرين صباح مساء .

هل يُعقل أن يكون البخاري وأصحابه غير ملمين بالنصوص القرآنية لدرجة يغيب عنهم مدى تعارض النصوص التي يجمعونها – الحديث – مع أحاديث أخرى ونصوص قرآنية ؟!!! استمر في القراءة

الموت العجيب للأنظمة العربية ..

 

كبسولة :-  يحتاج الموت إلى إعلان للوفاة حتى يصبح حقيقة واقعية. 

” فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ” سبأ 14

هذه حالة موت فريدة من نوعها لن نجد لها موازياً في الواقع المعاش , بما في ذلك الواقع القديم , فالآية لا تحمل معنى له دلالة إذا ما اعتبرناها خبراً عن حدث تاريخي. كما أن معناها سينحصر في نقطة محددة من الماضي وفي جنس محدد هو الجن لو اعتبرناها معجزة من المعجزات . التأويل هو سبيلنا الوحيد للخروج بمعاني خالدة  ومستمرة وعميقة . الآية تتحدث عن الموت, فلو فسرنا الموت هنا بأنه الموت الطبيعي – موت الجسد – الذي يحدث لكل إنسان لبرزت أسئلة كثيرة وواجهتنا إشكاليات شتى , لكن تأويل الموت على أنه موت آخر – الموت المعنوي الروحي والسياسي –  سيفتح لنا آفاقا ويولد لنا معانٍ كثيرة .

إشكاليات تفسير الآية واقعياً : الموت الجسدي : استمر في القراءة