أنقذونا

قمرٌ بين الأدخنة, وضوءٌ أحمر على عتبات جامع وإنانا أحلامٌ مسروقة

مسابقة (أنقذوا أسامة) غير الرسمية.

ساعدنا في اختيار أفضل قصة

بالتصويت في التعليقات أو على الرابط التالي: أنقذونا 

عند التعليق اكتب رقم القصة وعنوانها

بعد الانتهاء من التصويت سأضيف أسماء كُتاب القصص

قمر بين الأدخنة

(1) قمر بين الأدخنة – سلمان الحميدي

لم تحدث الأشياء المعتادة في أول خميس من يناير البارد. كان أسامة ممتدًا تحت شجرة السيسبان على ناصية الشارع المتاخم للجامعة. إلى جواره ينام سبعة من الباعة المتجولين القادمين من ضواحي العاصمة. تحين أسامة احتجاب القمر خلف السحب المتكاثفة، التي تشبه أدخنة الانفجارات، وأخفى ما جناه طيلة النهار تحت الأعشاب اليابسة. أبقى القليل في جيبه كحيلة احترازية لإشباع مطامع أنور كيكو، الشاب الذي يهاجمهم كل ليلة لأخذ نسبة من أموالهم الضئيلة قسرًا.
غاب أنور كيكو، وشعر أسامة بنوع من الحرية المتلفعة بالحيطة، وفي صباح السبت، طفق يتتبع بنظراته الفاحصة طالبة، تحمل الروب الأبيض، تنهد:
«الخيال إسبرين القلب» قال بصوت خفيض متأثرًا بحبه لمادة الكيمياء وحلمه بدخول كلية الطب، وتخيل حبيبته المفترضة، تتوصل إلى حقيقة علمية مما قاله.
«تصلح فيلسوف» رد بائع الجرائد هازئًا وقفز إلى مقدمة الشارع، فيما ظل أسامة في مكانه يواري خجل المزاحمة خلف نصيحة أمه: «رزقك مكتوب». 

استمر في القراءة

A new English Blog

 I have recently opened a new blog on Blogger 

here’s the URL

تم افتتاح مدونة جديدة لموضوعاتي باللغة الإنجليزية : مقالات مترجمة وقصائد . الرابط أدناه

http://rhmadi.blogspot.com/

rhmadiblog

تهريب وطن !

تهريب-في-شاحنة11-610x350

كبسولة : لقد ولى زمان هجرة الفرد ليكون منصة للتغيير الاجتماعي. لابد من هجرة جماعية , كهجرة الطيور , لنضع بيوضنا هناك . الطيور لا تعود حبا في موطنها الأول أو حنينا إليه. تعود من اجل أن لا تكون رحلتها حالة فريدة في تاريخ طيرانها ومن أجل أن تعلم بيوضها أن الهجرة هي القاعدة والعودة هي الاستثناء لقاعدة سرمدية … !

***********

أعرف ما الذي سيحدث عند إصراري على حمل صخرة تزن أكثر من ستين كيلوا جرام إلى خارج الوطن ! ستُوزن الصخرة وتُطلب رسوم إضافية للوزن الزائد ! ستعبر الصخرة سماء الوطن متجهة إلى وطن آخر وهناك سيتم فحص الصخرة جيدا لخلوها من الأمراض والجراثيم والممنوعات . سأضع الصخرة حيث تود أن تبقى وسأحسدها لأنها ستظل هناك في أمان دون أن تفتش عنها سلطات الهجرة !   استمر في القراءة

تيتا و تيتو

قصة للأطفال بين سن الخامسة والخامسة والتسعين


تيتا : الله رحيم وقلبه كبير يا روح تيته

تيتو: كبير ؟ قديش يعني ؟!

تيتا : قد الدني .

تيتو : ولما هو كبير هالقد ليه ما عم نشوفه ؟!

تيتا : لأنه بعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييد !

تيتو: بس إذا كان قلبه كبير فدقاته لازم تكون كبيرة ليه ما عم نسمعها ؟!

تيتا : الضوضاء اللي حولينا عم تمنعنا من سماعها بس  لو سمعت منيح رح تسمعها  !

تيتو: طيب ليه ما عم يرفع صوته أو يستعمل مكبرات صوت متل اللي بالمسجد !

تيتا : المهم هو بيسمعنا !

تيتو : ولما هو بيسمعنا ليه ما عم يتدخل ؟!!

تيتا : كل شي مسجل عنده في دفتر كبيييييييير ورح يجي يوم ويتدخل !

تيتو: طيب ليه الله ما يورجينا صورته .. خجلان منا شي !

تيتا : شو خجلان يا روح تيتا .. الله ما بيخجل .. !!

تيتو: صحيح لو كان بيخجل كان ما أخد ماما وبابا وصحابي اللي بلعب معهم !

تيتا : ……………………………

واصلت الجدة وحفيدها تيتو ذي الخمس سنوات طريقهما إلى مخيم اللاجئين صامتين وصوت القذائف والرصاص التي يطغى صوتها على مكبرات المآذن وأجراس الكنائس ما زال يتردد صداه في آذانهما .. .. فكر تيتو : ” يمكن يكون هاد صوت الله ! “

الحوار الناسف

الشيخ : نلقاك في الجنة يا أخي .

الشاب : في أمان الله وحفظه .

( تسمع صوت الانفجار , تتطاير الأشلاء , وتسمع خبرهم على قنوات الأخبار …

الحوار أعلاه هو الذي يتكرر دائما وإلا لما سمعت خبرهم على شاشات التلفاز . )

***

الشيخ : نلقاك في الجنة يا أخي .

الشاب : ولكن لماذا اخترتني أنا يا شيخ ؟!

الشيخ : اخترتك لأنك تحب الجنة وتتلهف لدخولها ولأنك الأصلح لأداء المهمة .

الشاب : ألا تحب الجنة يا شيخي ؟!  استمر في القراءة

الغلام المغدور والخضر

على الحوار المتمدن

نزل موسى ومعلمه الخضر من على السفينة بعد أن خرقها وأحدث فيها عيبا , فلقيا غلاما صغيراً جميل الوجه يلعب مع رفاقه الصبية فاستل الخضر سكينه واقتلع رأسه وأفاد شاهد عيان آخر بأن الخضر ظل يضرب رأس الغلام بالجدار حتى مات. ذُعر الصبية من هول المنظر ففروا خائفين لإخبار أهل القرية بما حدث, بينما وقف موسى فاغراً فاهه ومنكراً عمل الخضر قائلاً له :

” أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً . “

رد عليه الخضر : ” إنك لا تفقه شيئا . لهذا الغلام أبوين مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً .” !

لم يستوعب موسى الأمر ولكنه رضخ لتبرير معلمه ومضيا في طريقهما. الخضر يقوم بأفعال غريبة وموسى يفغر فاهه في كل مرة ويستنكر .

وصل الأطفال إلى بيت الغلام لاهثين وراحوا يسردون لأبيه وأمه ما حدث لرفيق لعبهم. شهق كلاهما شهقة مرعبة وراحوا ينتحبون على زهرة دنياهم الوحيد . ثم راحوا يتساءلون عن القاتل وسبب القتل .  استمر في القراءة

كتاب الحقيقة

وجد نفسه أمام مفترق طريقين . في الطريق الأول يسير شيخ عجوز وحيد يتمتم ” لا تستوحش طريق الحق إن قل سالكيه ” تمتم هو الآخر في نفسه ” لعله يهذي ” . وفي الطريق الثاني  يسير أكثر من خمسين ألفا ملوحين له صائحين ” مع الجماعة رحمة ” وعلى التو ذكره هذا بحديث الجماعة وعقاب مفارقها فقال في نفسه ” لا تجتمع أمتي على ضلالة ” وسار معهم . في نصف الطريق إلى الحق فتح كتاب الحقيقة البينة وأول ما قرأه ” لا تستوحش طريق الحق إن قل سالكيه ” فذكره هذا بالشيخ العجوز ثم قرأ في الصفحة التي تليها ” لو أن خمسين ألف شخص قالوا  شيئاً خاطئا لظل شيئاً خاطئاً ” فالتفت إلى الجماعة فوجدهم أكثر من خمسين مليون شخص ” تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى” .

كل الطرقات تمنحك حرية التراجع عن السير فيها لكن عيب هذه الطرقات جميعا أنها لا تكتب في مستهلها عبارات مثل تلك التي وجدها أو قرأها صاحبنا ولا يقف على قارعتها شيخ عجوز يتمتم . لكن لابد وأنها تكتب وبخط عريض شعار ” مع الجماعة رحمة ” ومع ذلك تعطيك جميع الطرقات حرية الاختيار وهي تحسبك إنسان عاقل . وحدها بقية الحيوانات الأخرى تختار طريقها الصحيح دون عقل وشعارات أو كتاب ” مرشدك إلى الحقيقة ” .

22/3/2012