قراءة في الفتنة الكبرى والفتن الصغرى

images (6)

_________________________

منشور في الأوان

_________________________

“أفسد هذه الأمة اثنان عمر بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف والمغيرة بن شعبة حين أشار على معاوية بالبيعة ليزيد ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة” الحسن البصري

****

في موقعة الجمل بين الخليفة علي بن أبي طالب من جهة وبين عائشة وطلحة والزبير من جهة أخرى , ثم في موقعة صفين بين علي ومعاوية , كانت الأمور واضحة لعيان الأطراف التي اشتركت فيها , “وضوح الشمس في رابعة النهار” كما يقولون . وسبب الوضوح أنها , وإن وصفت بأنها حرب أهلية , كانت – في نظر أغلب من اشتركوا فيها – حرب بين حق وباطل , بين دين ودنيا , بين خليفة منتخب , وفئة باغية خارجة عليه , والحكم على هذه الفئة  معروف وقتها .

 كان علي يمثل إجماع الأمة بوصفه الخليفة المبايَع , أو الرئيس المنتخب بمصطلحات اليوم . خروج عائشة وطلحة والزبير على علي ,بالرغم من مبايعة طلحة والزبير لعلي , ثم خروج معاوية , لا يزيد هذه الحقيقة إلا وضوحاً . في حين مثَّل معاوية طرف الوالي الخارج على خليفة المسلمين . ولأن الأمور كانت بهذا الوضوح فقد دارت المعارك لصالح علي على النحو الذي عرفناه من قراءتنا للتاريخ الإسلامي .

وعلى هذا لم يبدأ الانقسام الحقيقي بين جموع المسلمين بالخروج المبين أعلاه . بدأ الانقسام الحقيقي , من وجهة نظري – وهو انقسام في الضمير الإسلامي أكثر منه انقسام على أرض الواقع – بل وبدأت الفتنة الكبرى , بيوم رُفِعت المصاحف على أسنة الرماح , وهو ما بات يُعرف بالتحكيم . تلك اللحظة التاريخية كانت فارقة , لأنها البداية الأولى في توظيف الدين لصالح السياسة , وعلى إثرها تبلبل جيش علي بين مؤيد ومعارض للتحكيم . ثم سارت الأمور على النحور الذي يعرفه كل قارئ لتاريخ تلك الحقبة .  

تكمن الإشكالية هنا في تحكيم “حمال الأوجه” – القرآن , في مسألة ليس لها سوى وجه واحد واضح بيناه سابقاً . لقد أدى تحكيم القرآن في تلك المعركة الدور المطلوب منه كما رسمه عمرو بن العاص , وهو دور لطالما سيؤديه لاحقاً وعلى مر التاريخ وحتى يومنا . دور خلط الأوراق وخلخلة الصفوف وخلط الدين بالسياسة . وهو دور لم يخدم الدين مطلقاً , على الرغم من أن الدكتور برهان غليون يعطي لواقعة الفتنة الكبرى فائدة إيجابية, وهي ميلاد “الدولة الإسلامية” على إثرها , وهي واقعة مكنت الإسلام من التمايز لاحقاً عن بقية الأديان السماوية ومنحته فرصة تجريب صيغة جديدة للتوفيق بين الدين والسياسة .

الفقرة الأولى في الحرب الأهلية الطاحنة بدأت بمقتل الخليفة عثمان بن عفان . هكذا يُنظر لتاريخ بداية الفتنة الكبرى . ومع هذه الحادثة بدأ عهد وانتهى آخر كما يذهب غليون . فقد كانت بداية لعهد ميلاد الدولة الإسلامية “العضوض ” , وانتهاء عهد الخلافة الراشدة باعتبارها وارثة قيم النبوة . لكني أرى بأن الفقرة الأولى للفتنة بدأت مع حادثة سقيفة بني ساعدة , وهذه برأيي فتنة صغرى تلتها فتن صغرى أخرى من ضمنها فقرة قتل عثمان ثم الخروج على علي في الجمل وصفين . وهي فتن صغرى لأنها محددة ومحدودة بالزمان والمكان ويمكن عدها ضرباً من الصراع على السلطة لم تصل بعد إلى درجة الفتنة الكبرى , ذلك أن كل فريق كان يعي جيداً طبيعة المعركة , ولم يكن مصاباً بعد بالحيرة والبلبلة أو الشك والتردد أو عدم القدرة على اتخاذ القرار للانتماء لطرف من طرفي النزاع .

الفتنة بالتعريف “لا تعني شيئاً آخر سوى انهيار القدرة على التمييز , وزوال المعايير الواضحة ومن ثم الاستسلام والتسليم السلبي للحرب كما لو كانت كارثة لا مناص منها . والفتنة هي النتيجة الطبيعية لانعدام القرار , وغياب الرؤية وإمكانية الاختيار” (*) . من خلال هذا المفهوم يمكننا أن نؤرخ للبداية الحقيقية للفتنة الكبرى , وهي لحظة التحكيم أو رفع المصاحف على أسنة الرماح . وهي فتنة ما زالت مستمرة حتى اليوم ليس في بقاء أثرها فقط , وإنما في ممارستها من خلال التعمد والإصرار على خلط الدين بالسياسة وتوظيف الدين لصالح الأخيرة . تكون الفتنة الكبرى إذن بمعنى استدعاء الدين ليفصل في مسائل سياسية ودنيوية ما كان له أن يفصل فيها . وهذا الاستدعاء للديني في مجال السياسي , لم يفصل في حقيقة الأمر , في أي واقعة بما في ذلك الواقعة الأولى التي تم فيها استدعاءه ليفصل فيها . فمهمة هذا الاستدعاء – في أي وقت – ليس الفصل وإنما خلط الأوراق وبلبلة الآراء والأفكار من أجل مصالح فردية شخصية أو أسرية عشائرية .

لقد كان في مشهد رفع “المصاحف” , وليس المصحف , دلالة واضحة للدور المطلوب منها , وهو تعدد الرؤى والاجتهادات وتباينها ثم اختلافها , في خطوة تكتيكية تخدم المتراجع والمتقهقر , ليلتقط أنفاسه ويعيد ترتيب أوراقه ليتقدم ,  وتعمل على تراجع المتقدم فتبلبل أفكاره ليتخلف . ولقد أدرك علي بن أبي طالب حقيقة الفتنة منذ الوهلة الأولى لرفع المصاحف أو للتحكيم , وهو لذلك وجه أصحابه فيما بعد , بعدم مجادلة الخوارج بالقرآن لأنه , كما قال لهم “حمال أوجه” وأضاف بأن الخوارج ” أحفظ لكتاب الله منكم ” ولكن جادلوهم “الحجة بالحجة …” . ولعل علي لهذا السبب لم يستدعي , في مقابل رفع المصاحف أو تحكيم شرع الله , حديث الرسول حين كان يوصي من يؤمرهم على الجيوش: “إذا حاصرتم أهل حصن , فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله , ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا” , وهو حديث واضح وصريح ولا لبس فيه يحث على عدم خلط الدين بالسياسة حتى في المسائل السياسية التي يوجد فيها حكم الله!

 

إذن , قبل رفع المصاحف , كانت المعركة فتنة صغرى واضحة , وتتخذ مسارها الطبيعي لصالح علي , ولم تتحول إلى فتنة كبرى إلا بعد رفع المصاحف , وكأن تدخل الدين في شئون السياسة هو “الفتنة الكبرى ” . في واقع الحال , لقد انتصرت الفتنة على الثورة , على اعتبار أن علي يمثل جانب الثورة ومعاوية ومن معه يمثلون جانب الفتنة , لكن تلك الفتنة لم تتحول أبداً إلى ثورة ولو على سبيل الاسم , خلافا لما ذهب إليه علي الوردي من أن “كل حركة اجتماعية جديدة تُدعى في أول الأمر فتنة … حتى إذا نجحت قيل عنها أنها كانت ثورة مقدسة وانتفاضة في سبيل الحق ” (**) . الوردي هنا يشير إلى الفرق النسبي أو الاعتباري بين الفتنة والثورة ودور الدعاية والقهر السياسي في تحويل وتحوير المفاهيم . كما أنها مقولة , تصلح من جهة ثانية , لأن تكون وصفاً لتلك الحركات الاجتماعية الثورية التي يكون هدفها وغايتها مصلحة الأمة , لكن يُساء فهمها في بداية نشوءها . من هنا نفهم لماذا لم تتحول فتنة معاوية إلى ثورة بأي معنى , ذلك أنها كانت فتنة تستهدف مصلحة فردية وأسرية , في حين أن مصلحة الأمة بعيدة عن أهدافها كل البعد .

تكمن الإشكالية اليوم , في الاستمرار في اجترار وتكرار موقف عمرو بن العاص , وهو موقف وإن كان يصب في خانة الدهاء السياسي , إلا أن تكراره لم يعد كذلك , من موقعنا التاريخي الذي سمح لنا برؤية نتائجه الكارثية . يتمثل تكرار هذه الفتنة , ورفع المصاحف , بصور متعددة من قبل مفكرين ودعاة إصلاح , منهم بعض العلمانيين , وكأنهم لم يدركوا كوارث استدعاء الدين في مجال السياسة . على الرغم من أن التأويل المنفتح والجهد العلماني , في قراءة تاريخ الإسلام والقرآن , قراءة منفتحة تحاول جعله صالحا لكل زمان ومكان , إلا أن هذا الجهد , حين يستخدم كتبرير لضرورة فصل الدين عن الدولة, يمثل رفع آخر للمصاحف في وجوه المناهضين للمشروع المدني العلماني , والذين بدورهم يرفعون نفس المصاحف.

على الرغم من معرفتنا بملابسات تلك الفتنة وأسبابها إلا أن كثيرا من المفكرين , من المطالبين بدولة مدنية , وعلى اختلاف توجهاتهم , ما زالوا يحكمون القرآن تارة , وتاريخ الإسلام السياسي تارة , وسنة النبي والصحابة تارة أخرى , من أجل توضيح علاقة الدين بالسياسة , وإفحام الطرف النقيض وبيان صحة ما يذهبون إليه من نتائج . وهو نوع من التحكيم , “حمال أوجه” , لا يعجز الطرف المناهض للمدنية والعلمانية , من الإتيان بمثله بالاحتكام لنفس أدواته . ذلك أن في هذه الأدوات – القرآن , وتاريخ الإسلام , وسنة الرسول , وجه أو وجوه تحتمل قراءات مختلفة وأحياناً متباينة ومتعارضة . والإشكالية ليست في الصراع بين وجهتي نظر متناقضتين أو طرفين يحسبون ما يفهمونه “وجهة نظر” أو “رأي” قابل للنقد وللنقض , وهو وإن كان كذلك لدى بعض التيار المدني العلماني , إلا أن الأمر ليس كذلك لدى الطرف النقيض , فالصراع قائم عندهم بين حق وباطل يمثلون هم فيه دور وطرف الحق وجانب الحقيقة المطلقة واليقين المبين .

ما يحدث منذ زمن طويل هو مصادرة مفهوم “الإسلام” من قبل أطراف الصراع , بغض النظر عن صحة مفهوم أيا منهم . تماما مثلما يصادر مفهوم “الشعب” والحديث باسمه من قبل النظام والمعارضة , ومنذ زمن طويل أيضاً .

الجهد العلماني المبذول لقراءة الإسلام قراءة علمانية منفتحة , جهد ضروري ومطلوب , على اعتبار أن “نقد الدين هو بداية كل نقد ” , لكنه نقد غير كاف إذا لم يضف إليه نقد العقل والدولة والسياسة , وبشرط أن لا نجعل من نقد الدين الحجة الوحيدة والمركزية لضرورة تفعيل العلمانية , أي أن لا نجعل من وجود بذور أو جذور أولية للعلمانية في الإسلام قاعدة رئيسية للمطالبة بتفعيلها . وفي الوقت الذي نتوقف فيه , كمطالبين وداعين للدولة المدنية , عن رفع المصاحف في وجه الخصوم , أي توقف الصراع على استملاك الإسلام واستخداماته السياسية بتأويله خصوصا من جانب العلمانيين , و ننجح في توجيه الصراع إلى دائرة الواقع والعصر الذي نعيش فيه , والحديث عن مصلحة الإنسان , وإلى أولوية نقل الصراع إلى داخل السياسة والدولة,  نستطيع حينها أن نضع الأطراف المناهضة في دائرة العصر لخوض نقاش يجعلهم يعيشون فيه أو خارجه .

بكلمة عامية :

الجهد المبذول لقراءة جهد الإسلام قراءة علمانية منفتحة , جهد نتفق معه ويمكن وصفه بأنه “كلام جميل وكلام معقول مقدرش أقول حاجة عنه … ” لكن التيار المناهض سرعان ما سيقاطعنا ليكمل ” لكن خيال حبيبي المجهول مفيكش ولا حاجة منه … ” والخلاصة : تحكيم ليلى مراد في شئون العباد لا يخدم طرف واحد بل أطراف متعددة ومتناقضة قد يؤدي إلى الفساد !!

_____________________________

(*) برهان غليون – نقد السياسة , الدين والدولة

(**) علي الوردي – وعاظ السلاطين

 

7 تعليقات على “قراءة في الفتنة الكبرى والفتن الصغرى

  1. السلام عليكم
    اخي و صديقي االكريم لاحظت انك تعتمد مره أخرى على بعض الاحاديث المغلوطة
    نقل السيوطي حديث الحسن البصري عن الكلبي وانظر ما راي العلماء به
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    “ما ينقل عن الصحابة من المثالب فهو نوعان:
    أحدهما:
    ما هو كذب، إما كذب كله، وإما محرف قد دخله من الزيادة والنقصان ما يخرجه إلى الذم والطعن. وأكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب يرويها الكذابون المعروفون بالكذب، مثل أبي مخنف لوط بن يحيى ، ومثل هشام بن محمد بن السائب الكلبي وأمثالهما من الكذابين. ولهذا استشهد هذا الرافضي بما صنفه هشام الكلبي في ذلك، وهو من أكذب الناس وهو شيعي يروي عن أبيه وعن أبي مخنف وكلاهما متروك كذاب وقال الإمام أحمد في هذا الكلبي: ما ظننت أن أحدا يحدث عنه إنما هو صاحب سمر وشبه. وقال الدارقطني: هو متروك. وقال ابن عدي: هشام الكلبي الغالب عليه الأسمار ولا أعرف له في المسند شيئا وأبوه أيضا كذاب. وقال زائدة والليث وسليمان التيمي: هو كذاب. وقال يحيى: ليس بشيء ،كذاب، ساقط. وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه.
    الثاني:
    ما هو صدق وأكثر هذه الأمور لهم فيها معاذير تخرجها عن أن تكون ذنوباً وتجعلها من موارد الاجتهاد التي إن أصاب المجتهد فيها فله أجران وإن أخطأ فله أجر وعامة المنقول الثابت عن الخلفاء الراشدين من هذا الباب وما قدر من هذه الأمور ذنبا محققاً فإن ذلك لا يقدح فيما علم من فضائلهم وسوابقهم وكونهم من أهل الجنة لأن الذنب المحقق يرتفع عقابه في الآخرة بأسباب متعددة منها:
    التوبة الماحية…ومنها الحسنات الماحية للذنوب فإن الحسنات يذهبن السيئات وقد قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم)،ومنها المصائب المكفرة، ومنها دعاء المؤمنين بعضم لبعض وشفاعة نبيهم فما من سبب يسقط به الذم والعقاب عن أحد من الأمة إلا والصحابة أحق بذلك فهم أحق بكل مدح ونفي كل ذم ممن بعدهم
    ثانيا حديث فتحتم حصن فلا تنزلوهم على حكم لم اجد له اصل في صحيح السنة

    باقي هذا ففي الموضوع لافتات جيده اما موضوع الخلافة فهناك نقاط وسأدمجها بموضوع قراته لك عن السقيفه
    1- لم يترك لنا النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح في طريقة نظام الحكم فلذلك نجد ان اختيار الخلافه كان اجتهاد عدى حديث
    اختلف الفقهاء في اشتراط أن يكون الإمام قرشياً، فذهب جماهير العلماء إلى أنه يشترط في الإمام أن يكون قرشيّاً، واستدلوا بقول النبي – عليه الصلاة والسلام -: (الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها)، وهذا الحديث أخرجه الحاكم من حديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -، وله شواهد أخرى، ورواه الإمام أحمد، والنسائي في السنن الكبرى، وابن أبي شيبة، وممن صحح الحديث الألباني، وشعيب الأرناؤوط، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير “رواه النَّسائيُّ عن أَنسٍ، ورواهُ الطَّبرانِيُّ في الدُّعاء والْبزَّارُ والْبيهقِيُّ من طُرُقٍ عن أَنَسٍ، قُلْت: وقدْ جمعت طُرُقهُ فِي جُزْءٍ مُفردٍ عنْ نحْوٍ من أَربعِين صحابِيّاً، ورواهُ الحاكم والطَّبرانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ من حدِيثِ عَلِيٍّ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: (النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ)، وَعَنْ جَابِرٍ لِمُسْلِمٍ مِثْلُهُ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: (لا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بِلَفْظِ: (إنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظ: (قُرَيْشٌ وُلاةُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ “.
    اضف لذلك قرب ابي بكر للنبي فهو صاحبه وحميه ورفيق صحبته وثاني اثنين
    اما بيعة عمر فكانت توجيه من ابي بكر لحاجة الناس لقائد مثل عمر
    اما بيعة عثمان لا ننسى ان عمر اوكل لعبد الله بن ابي طلحه (الانصاري ) كما اذكر وسلمه حراسه الشورى وقال له ان استمر خلافهم بعد ثلاث اضرب عنقهم وانت خليفه
    اما عن موضوع الموالي فنجد ان عمر قال لو سالم مولى ابي حذيفه حي لاستخلفته عليهم
    ولنا عوده في قصة الفتنة وراي أتوقع ان ترى فيه بعدا اخر
    سلام

    • الأخ الصديق خالد
      فكرة المقال عن تحكيم القرآن في أمورنا الدنيوية وخصوصا قضايا نهضتنا
      يتضمن المقال نظرة تاريخية لتاريخ الفتنة وإعادة النظر في جذورها ويخلص إلى أن رفع المصاحف ما زال مستمرا حتى من قبل العلمانيين أنفسهم !!

      أما بخصوص الأحاديث فأعتقد بأن الرد المناسب عليه هو النظر في أهم كتابين :
      تدوين السنة لإيراهيم فوزي
      ومشكلة الحديث – ليحيي محمد
      الكتابين متوفرين في النت اقرأهما ورد على الحجج التي جاءت فيها

      وبخصوص الصحابة اقرأ ثلاثية خليل عبدالكريم :
      شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة
      وستجد أن الجميع يرجع لكتب من التراث الموثقة والموثوقة بما فيها كتب الصحاح

  2. اتفق معك في جزئية ان رفع المصاحف اصبحت موضه (بمعنى ان يتخذ الدين لهوا ولعبا لكل من اراد ان يرجح رايه من الاقصى اليسار الشيوعي الى اقصى المتطرف الارهابي)
    اما ابراهيم فوزي فهو مدعي وليس بعالم ويكفي ان اورد لك هذه السقطه التاريخية الهائله لترى مدى جهل الرجل
    أنه أورد حديث النبي  (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) .
    فيقول علامة العصر : يلاحظ في هذا الحديث ورود اسم آسية امرأة فرعون، أليست هي التي قال عنها القرآن إنها راودت يوسف عن نفسه ص(89) .
    أراد بهذا القول أن يكذب النبي  ، وأن يظهر التناقض بين القرآن والسنة ، بمعنى أنه إذا كانت آسية هي التي راودت يوسف عليه السلام فكيف تدخل في حديث الفضائل هذا ؟
    إن قول هذا المؤلف يدلنا على مدى جهله الذي فضح به نفسه ، وهو الذي سطر الصفحات السود ليحاول هدم هذا الدين القويم ، والتشكيك في سنة سيد المرسلين  فأخزاه الله سبحانه وتعالى ، حيث تبين لنا مدى ضحالة علمه الذي يدعيه .
    وهناك العديدي من نواقض هذا الكتاب والاخير ان هذا الكاتب منحاز الى الفكر العلماني فلا يستطيع ان ينقض الفكر الاسلامي بعداله يجب عليك ان تخرج من الجهتين لنقض هذا وذاك اليس هذا هو النقض الصحيح
    عالعموم النقطه التي نجتمع بها هي يجب ان لا يلوى الدين ليناسب هذا او ذاك او ليسقط على هذا او ذاك كما هو الحال حاليا في اسقاط البعض على شخص (معين) موضوع صحابي مصرالمضحك المبكي من شده تزويره للواقع والحديث الصحيح

    اما نقطة الخلاف بيني وبينك فهي انك ترى ان الاسلام لا يصلح للحكم بالمجتمع المدني بينما انا ارى ان المجتمع لن يصلح الا بالحكم بالاسلام (الصحيح ) وليس التابعه لجماعه حزبية او فئه تجير الاسلام لصالحها وتجعل الاسلام ملكيه خاصه هذه
    والنقطه الثانية انك لا تعتقد بالدين كضروروة للفرد والمجتمع او انه اساطير وضعت من قبل المتديين على مر العصور لاحكام السيطره على المجتمع من خلال القوة الخارقه الوهمية
    اما انا فمقتع بالاديان السماوية ومؤمن بالتشريع السماوي الاسلامي السني الصحيح (ليس خارجي او علماني)
    نستطيع اخي الكريم ان نتناقش انا وانت حول هذه النقاط عل وعسى نصل لارض مشتركه او نطرح بضاعتنا على القارئ الكريم وهو يرى وانا انتظر اخي الكريم ان تحدد متى الحوار

    • جميل يا خالد
      سعيد بك وبما تكتبه وبالنقاش معك مهما اختلفنا
      ونحن فعلا نقف على أرض مشتركة هي التعايش من أجل المعرفة
      بالنسبة لابراهيم فوزي لعله سقط سقطة مروعة لكن من أصول العلم أن لا نأخذ سقطة واحدة في تاريخ الرجل لنقرر جهله جملة وتفصيلا !!

      وهناك غير ابراهيم فوزي خاض في مسألة الحديث وعلاقته بالحديث والقرآن فهل كلهم جهلة !

      لا خلاف على ان “الإسلام هو الحل” لكن هناك مشاكل …
      كل واحد عنده إسلام مختلف عن إسلام الآخر ..
      أهمية المدنية أو العلمانية أنها لا تلغي الدين ولا دوره خصوصا وأن بعد ما بعد الحداثة أقرت بموقع الدين ودوره
      العلمانية نظام محايد لإدارة الدولة والمجتمع ..
      والكلام يطول …

  3. مالم نضع خط فاصل بين الحياة الدنيا والاخره وان يركن قيصر فى مقعده هناك فى القصر وينزل ليؤدى الصلاة لا ان يؤم الناس سنظل دوما لالا مسجدا بنينا ولا معملا

  4. سيدي خالد السلام عليكم وبعد انا لاارد مقولة الحسن البصري مهما كان سندها ومتنها ومهما كانت اراء بعض المحدثين والباحثين في المحدث لان رفع المصاحف على السيوف كان فعلا انقلابا وخدعة للاستلاء على السلطة بالمفهوم الحالي فانخدع الخليفة الذي بايعه اهل الحل والعقد وازدحم الناس على بابه ومدوا له يد المبايعة ومعاوية بن ابي سفيان خارج عن البيعة شاق لعصا المسلمين وليس مجتهدا له اجران
    الخليفة ابو بكر رضي الله عنه لم يستخلف احدا وكذلك فعل الخلفاء من بعده عمر وعثمان وعلي ولكن معاوية الملك سمع كلام المغيرة بن شعبة وسنها الحكم عضوضا الى يوم القيامة

اترك رد أو تعليق - Your comment

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s