samantha-zaza-coup

الانقلاب الديموقراطي 1

samantha-zaza_coup-

samantha-zaza_coup-

_______________________

منشور في : صوت العقل 

_________________________

سيعيد هذا المقال النظر في طبيعة الانقلابات العسكرية وسيعيد تصنيفها خروجاً عن المألوف الذي لا يرى في الانقلاب سوى صورة واحدة بشعة

______________

 

نسبة “مقبول” (51%) التي حصل عليها الرئيس مرسي في انتخابات 2012  تشير بشكل واضح إلى مستوانا الحقيقي في مادة الديموقراطية . هذه النسبة يمكن أن يحصل عليها أياً من الحزبين الديموقراطي أو الجمهوري  في أميركا كون البرامج الانتخابية في الدول الديموقراطية تكون عادة متقاربة  والفروقات بينهما تكون طفيفة للغاية . أما حينما تكون هذه النسبة بين حزبين متعارضين كليةً : حزب “الثورة” وحزب “الفلول” أو النظام السابق , فهنا لابد من وقفة نقدية تحليلية في ضعنا الديموقراطي .

يبدو أننا قطعنا شوطاً مهماً في مضمار الديموقراطية , لكن لا زال هناك فاصل يحول بيننا وبين ممارستها كما تعرفها الشعوب والدول الديموقراطية . ويبدو أننا نقف اليوم على عتبة “الانقلابات الديموقراطية” مثل ذلك الذي حدث في مصر بين 30 يونيو و3 يوليو 2013 . كما يبدو أننا بحاجة إلى المزيد من هذه “الانقلابات الديموقراطية” حتى نصقل تجربتنا الديموقراطية ونتخرج بدرجة امتياز .

“الانقلاب الديموقراطي” بهذا المعنى بمثابة جسر يصل بين ضفتين : مرحلة الاستبداد (اللاديموقراطية المطلقة) , ومرحلة الديموقراطية الحقيقية بمعناها الجوهري .  

مع ذلك هناك تطور إيجابي في ممارستنا للديموقراطية يمكن أن نلمحه من تاريخ مصر الحديث , من خروج الجيش في 23 يوليو 1952 تلاه تأييد الشعب , إلى خروج الشعب في 25 يناير 2011 و 30 يوليو 2013 الذي تلاه تأييد الجيش . لكن كل هذه مظاهر لجواهر ووحده التاريخ من يقول فيها رأيه النهائي .

من الطبيعي أن تستمر الانقلابات – وإن بأشكال غير تقليدية –  في المجتمعات التي لم تتوطد فيها الديموقراطية بعد . يمكن أن نستخلص ملامح علاقة طردية بين الانقلابات وانعدام الثقافة السياسية والوعي الديموقراطي في المجتمع والعكس صحيح . ويمكن أن نستدل على صحة هذه العلاقة من انعدام الانقلابات في الدول الديموقراطية العريقة و واستمرارها في كثير من دول العالم الثالث .

وصف بعض الانقلابات بأنها ديموقراطية , لا يعني تبريراً لقناعات شخصية مسبقة , وإنما تصويراً  لوقائع ومحاولة أخرى للخروج على الوصف الوحيد المألوف , بهدف فهم أفضل لما حدث وما يحدث وما قد يحدث . الفكرة هي أن هناك وجه آخر للانقلاب , إن لم يكن ديموقراطياً , فهو على الأقل يحمل ملامح مقدمات إيجابية لمرحلة قادمة .

رأس مال الكاتب هو ثقافته , ورأس مال الناقد , بالإضافة إلى ما سبق , هو قدرته على استكشاف الفرق بين صورتين متشابهتين حد التطابق , وهو في عمله هذا يشبه صائغ المجوهرات الذي يستطيع معرفة الذهب الخالص من الفالسو .

من هنا لا أنظر إلى كل الانقلابات على أنها شر مطلق , وهي ليست بالطبع خير مطلق , الأهم النظر إلى الأهداف والنتائج التي تحققها أو تهدف إلى تحقيقها كل انقلاب على حدة . لا يجب أن ننسى في هذا الصدد أن الجيش جزء من الشعب ويتأثر بما يحدث على الصعيد السياسي , كما أن القائد الذي يقود الانقلاب فرد من الشعب والمجتمع ميزته الوحيدة أنه لا يستطيع الوقوف متفرجاً  ويملك القدرة على التدخل في ظروف ليس هو من يختارها أو يصنعها أحياناً , ويكون أحياناً مجبراً عليها , وفي أحيان أخرى يكون الرئيس والساسة وصناع القرار هم من يدفعونه لاتخاذها .

قد تبدو فكرة الجمع بين الانقلاب والديموقراطية مستهجنة أو طريفة عند البعض , وقد تشبه الحديث عن الديموقراطية كشعار , وممارسة نقيضها , عند كثير من الحكام العرب . وجه الطرافة والاستهجان أن للانقلاب صورة وحيدة قبيحة في أذهان الكثيرين , مع أن الواقع يقول بوجود صور مختلفة ومتعددة للانقلابات ليست كلها لاديموقراطية .

قبل إعادة النظر في صورة الانقلابات من أجل استكشاف فروق مختلفة بينها , أبدأ أولاً بذكر المعايير التي اعتمدتها للتمييز بين هذه الانقلابات .

فمن وجهة نظري أرى أن :

هناك فرق بين “الانقلاب الديموقراطي” و”الانقلاب اللاديموقراطي” هو موقف النخب والشعب منهما , فكل انقلاب يكون ديموقراطياً عندما تتوفر له شروط منها :

  • سوء أو خطورة الوضع القائم .
  • أن يكون الهدف منه تسليم السلطة لرئيس منتخب .
  • وأن يحظى بتأييد أغلبية النخب السياسية والحزبية والثقافية والجماهيرية .

ويكون الانقلاب لاديموقراطي عندما يفشل في تحقيق الشروط أعلاه.

أما الحاكم فيكون “لاديموقراطي” , ليس لأنه أتى إلى الحكم بطريقة غير شرعية فقط , بل والأهم عندما يحافظ على الوضع السابق السيئ كما هو أو يزيد من تفاقمه , ولا يُحدث في المقابل أي تحول نحو الديموقراطية .

بالنظر إلى تاريخ الانقلابات يمكن تمييز الفروقات التالية  :

  • ·         انقلاب لاديموقراطي على سلطة لاديموقراطية :

مثل كثير من الانقلابات العربية السابقة للربيع العربي والانقلابات في دول العالم الثالث : آسيا , أفريقيا وأميركا اللاتينية .  وفي هذا النوع من الانقلابات غالباً ما يقف الشعب متفرجاً على ما يحدث وإن كان لا يخفي فرحه من زوال سلطة ديكتاتورية آملاً في أن يكون الانقلاب مناسبة لحدوث شيء ما إيجابي .

  • ·         انقلاب لاديموقراطي على سلطة ديموقراطية :

أشهر مثال هو انقلاب الجنرال بينوشيه على الزعيم الاشتراكي التشيلي سلفادور آلليندي . هنا يكون الانقلاب على رئيس مدني منتخب يحظى بتأييد شعبي , أحياناً لا يقف متفرجاً على ما يحدث لرئيسه المنتخب فينزل للشوارع مطالباً بعودة رئيسه حتى تحقق مطالبه , مثلما حدث مع الانقلاب على هيوجو شافيز في 2002 . (هناك أسباب أخرى ساهمت في عودة شافيز للسلطة سنذكرها لاحقاً . جدير بالذكر أن المقدم شافيز نفسه قام في عام 1992 بمحاولة انقلاب فاشلة من هذا النوع على الرئيس رامولو بيتان كورت وتم إلقاء القبض عليه . ورامولو هذا ديموقراطي بالمعنى الشكلي لكلمة ديموقراطية فقد أتى إلى السلطة عن طريق انقلاب عام 1945 ثم فقدها بانقلاب ماركوس بيريز 1952 ثم عاد إلى السلطة عن طريق انتخابات حرة 1961 وكان أول رئيس فينزويلي استطاع إكمال مدته الرئاسية) .

  • ·         انقلاب شبه ديموقراطي على سلطة لا ديموقراطية :

مثال على هذا النوع من الانقلابات , الانقلاب الذي قام به الأدميرال ولف جانج لارازبال واستولى على الحكم في عام 1958، حيث قام بإعادة تنظيم الحياة السياسية في فنزويلا، وأجرى انتخابات رئاسية حرة فاز فيها الرئيس رامولو بيتان كورت الذي فقد السلطة من قبل نتيجة الاستيلاء عليها من قبل ماركوس بيريز مينيز في ديسمبر 1952 . مثال آخر هو الانقلاب الذي قام به أعلى ولد محمد فال (في 3 أغسطس/آب 2005) ضد نظام معاوية ولد الطايع ثم سلم السلطة طواعية إلى رئيس منتخب هو سيدي ولد الشيخ عبدالله . أما لماذا كان هذا الانقلاب – من وجهة نظري – “شبه ديموقراطي” فلأنه ربما لم يحقق كل شروط الانقلاب الديموقراطي الواردة أعلاه .

  • ·         انقلاب ديموقراطي على سلطة ديموقراطية :

وهنا أيضاً يكون الانقلاب على رئيس مدني منتخب فقد تأييد الأغلبية التي أوصلته للسلطة , وأحدث من القرارات السياسية التي أساءت إلى الديموقراطية , تلك الأغلبية حولت تأييدها مع الانقلاب , خصوصاً حين يتبين أنه غير طامع في السلطة ويعد بتسليمها لرئيس مدني منتخب . وما يهمنا هنا هو هذا النوع من الانقلابات الذي يكتسب صفة “ديموقراطي” لتحقيقه الشروط أعلاه .

.

جرت مقارنة بين ما حدث في مصر للرئيس مرسي 2013  وما حدث لتشافيز في فينزويلا في 2002 . من حيث الظاهر , هناك تشابه شكلي يوحي بتطابق الحالتين , لكن في الحقيقة هناك فرق جوهري , تقوم عليه فكرة الديموقراطية بمعناها الحرفي : “حكم الشعب” , يجعل من هذا التشابه مجرد تشابه شكلي .

يبدو أن الإخوان درسوا حالة تشافيز , وحالات أخرى من الانقلابات الفينزويلية , بشكل جيد , واعتقدوا أن نفس السيناريوهات يمكن أن تتكرر في مصر , غافلين عن حقائق مهمة تقول بوجود فروق بين النموذجين يمكن ملاحظتها من خلال دراسة تفاصيل الانقلاب على شافيز .

الانقلاب والانقلاب المضاد (*)

قامت أحزاب المعارضة بإثارة العديد من قطاعات المجتمع الفنزويلى تجاه حكم هيوجو شافيز، على أساس فشله في معالجة الأزمة الاقتصادية المستديمة التي تعانى منها فنزويلا، وزيادة نسبة البطالة والعجز عن تقديم الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإسكان وفرص عمل للمواطنين . وقد بدأت أولى المظاهرات المناوئة لشافيز في شهر يناير 2002 بأحد الأحياء الفقيرة في العاصمة كراكاس، ولم تكن معارضة المحتجين هي التي أثارت الرئيس فقط، بل الطريقة التي عبروا بها عن ذلك، فقد طرقت ربات البيوت الفنزويليات أواني المطابخ عاليا عندما مر بهن – وهو أسلوب قديم للاحتجاج في دول أمريكا اللاتينية . وتواكب ذلك مع قيام بعض الضباط من الجيش الفنزويلى من ذوى الرتب العسكرية المتوسطة بالتوجه إلى القصر الجمهوري، ومطالبة الرئيس شافيز بتقديم استقالته .

وتصاعدت موجات الرفض والنقد لاستمرار نظام حكم شافيز، إثر تنظيم أحزاب المعارضة حملة ناجحة للقيام بإضراب عام في الفترة من 8 إلى 11 ابريل 2002 . وحسب أحد التقديرات، كان هناك نحو نصف مليون متظاهر في هذه المظاهرات التي طافت في جميع شوارع كراكاس . وتوجهت إحدى المظاهرات باتجاه القصر الجمهوري وطالبت الرئيس شافيز بالاستقالة. ومن جانبه رفض شافيز الاعتراف بالخطأ والقي خطابا اتهم فيه المتظاهرين بالعمالة لأعداء فنزويلا في الخارج، وفى أثناء ذلك قامت قوات الأمن ومدنيون مسلحون من المؤيدين لشافيز بمهاجمة المظاهرة مما أوقع نحو 16 قتيلا وأكثر من 300 جريح .

وخلال ساعات من وقوع المذبحة، أرسل جنرالات الجيش الفنزويلي جنرالا من سلاح الجو هو ريجولو أنسلى وضابطين آخرين من كبار الضباط إلى القصر الرئاسي للتفاوض على استقالة شافيز. وكان الرئيس شافيز يريد منهم السماح له بالذهاب جوا إلى كوبا التي عرضت عليه قيادتها منحه اللجوء السياسي، ولكن الجنرالات رفضوا ذلك الطلب، وأصروا على القبض عليه ومحاكمته على أحداث العنف والقتل التي قامت بها قوات الأمن بناء على أوامر صادرة منه . وعقب القبض على شافيز، لم يضيع جنرالات الجيش وقتا، إذ قاموا بتعيين رئيس مدني مؤقت هو العالم الاقتصادي ورجل الأعمال الشهير بيدرو كرمونا استانجا (60 عاما)، والذي تلقى تعليمه الجامعي في بلجيكا. وقد عرف عنه الإدارة الحكيمة والقدرة على الحصول على إجماع الآراء ممن حوله. وقد بدأ في الحال بالعمل على تشكيل حكومة عهد ما بعد شافيز. ولكنه تعرض لانتقادات حادة من كافة فئات المجتمع نتيجة اتخاذه عددا من القرارات الخاطئة كان أخطرها حل الجمعية الوطنية المنتخبة ديمقراطيا، وقيامه بتعيين “مجلس استشاري” من 35 عضوا ضم إليه كبار المعارضين لشافيز، وتجميد العمل بأحكام ومواد الدستور، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وتنحية القيادات العسكرية التي ساعدته في القيام بالانقلاب عن مواقعها.

لذا سرعان ما تحركت القيادات العسكرية – إثر رفض دول أمريكا اللاتينية ومنظمة الدول الأمريكية للاعتراف بشرعية الانقلاب ضد شافيز، وتظاهر الآلاف من المواطنين للمطالبة بعودة شافيز والديمقراطية لفنزويلا – وأجبرت بيدرو كارمونا على إلغاء قراره بحل الجمعية الوطنية وتجميد العمل بأحكام الدستور. وعلى الرغم من انصياع بيدرو كارمونا لطلبات القيادات العسكرية، إلا أن هذه القيادات سحبت تأييدها له، وطالبته بالاستقالة من منصبه. ولم تمض إلا ساعات قليلة وأعلن بيدرو كارمونا استقالته من الحكومة المؤقتة، وبادرت القوات العسكرية الموالية لشافيز، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الفنزويليين المطالبين بعودة الحكم الديمقراطي للبلاد بالاستيلاء على مقر الرئاسة والقبض على بيدرو كارمونا ومعاونيه، والسيطرة على عدة محطات تليفزيونية خاصة، كانت تساند حكومة الانقلاب بقيادة كارمونا. وقامت مجموعة من كبار الضباط بتنصيب نائب الرئيس ديوسدادو كابيلو بجعله يقسم اليمين كرئيس مؤقت لفنزويلا، ووعد كابيللو بأن يعود الرئيس شافيز إلى عمله كرئيس منتخب وبشكل ديمقراطي للحكم مرة أخرى. وأعلن كابيللو أيضا إعادة العمل بالنظام الدستوري وعودة السلطات القانونية لتولى الحكم في البلاد بموجب دستور عام 1999.

وعقب تولى كابيللو مقاليد الحكم بشكل مؤقت، أجريت العديد من المفاوضات بين الرئيس هيوجو شافيز ورئيس الجمعية الوطنية وقادة القوات المسلحة الفنزويلية تم بمقتضاها إبرام صفقة بين الطرفين تنص على عودة شافيز لممارسة مهام الرئاسة الفنزويلية في مقابل إصدار شافيز لعدة قرارات منها: تنحية مجلس إدارة الشركة الوطنية للبترول والذي كان سببا في حدوث إضراب عام للعمال في كراكاس، والعفو عن القيادات العسكرية التي قامت بالانقلاب عليه، وإجراء تحقيق شامل حول أحداث العنف التي ارتكبتها قوات الأمن والحرس الرئاسي ضد المتظاهرين في يوم الخميس 11 ابريل الماضي. وبموجب هذا الاتفاق تسلم شافيز مقاليد الحكم من نائبه كابيللو في يوم 13 ابريل الماضي، وعقب عودته للحكم وجه نداء إلى الشعب دعاه فيه إلى الوحدة، أعلن بدء حوار وطني بين الكنيسة والمسئولين والنقابات السياسية ومدراء وسائل الإعلام الخاصة، وأكد في الوقت نفسه أنه لن يكون هناك أي انتقام أو مطاردة للأشرار .

أسباب خروج المظاهرات ضد شافيز تتشابه إلى حد ما مع أسباب خروجها ضد مرسي ,  لكن ما يهمنا هنا هو الأسباب التي مكنت شافيز من العودة إلى الحكم وأهمها :

  • القرارات الخاطئة التي أصدرها الرئيس المؤقت مما أدى إلى رفض كافة فئات المجتمع الفنزويلى لقرارات حكومة كارمونا بتقويض الديمقراطية في فنزويلا، والمطالبة بعودة الرئيس المنتخب شافيز
  • رفض دول أمريكا اللاتينية ومنظمة الدول الأمريكية الاعتراف بشرعية الانقلاب ضد شافيز .
  • تظاهر الآلاف من المواطنين للمطالبة بعودة شافيز والديمقراطية لفنزويلا .

هل هذه الأسباب الشروط متوفرة في الحالة المصرية ؟!

لندع الجواب للجزء الثاني من هذا المقال .

_______________________________________________________..

(*) فنزويلا: الانقلاب والانقلاب المضاد – الأهرام الرقمي –  بقلم : رضا محمد هلال

________________________________________________________

مقالات ذات صلة : الجزء الثاني الانقلاب الديموقراطي 2 وفرص عودة الإسلام السياسي إلى الحكم

الخيار الثالث ما بعد الانقلاب والثورة

اترك رد أو تعليق - Your comment

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s