للأيام الخوالي القادمة !


( الكتاب الأسود ينفع في اليوم الأبيض ! )

كبسولة :  يمكنك أن تحترق كأي شمعة أخرى لكن لا تعتقد بأنك المصدر الوحيد للضوء.

أين قرأتُ هذا الكتاب؟ إنه كتاب رائع! لماذا لا أعيد كتابته!

هذا ما يقوله/ ما يجب / ما يتوقع أن يقوله القارئ, كل قارئ لكتاب رائع أو يستحق الروعة. وفي كل مرة يعيد فيها كتابته يكتشف أسباباً أخرى إضافية للروعة ! وهكذا لا ينجوا كتاب رائع من التأليف السرمدي اللا نهائي ..

تتأمل خاتمته باستمرار – هل له خاتمة؟! –  إلى يوم لا قيامة فيه, لأن فعل الكتابة/القراءة لنص مفتوح ليس ذلك الذي لا يختتم مشهد صفحته الأخيرة بعبارة ختامية. إنه ذلك النص الذي لا يبدأ صفحة بدايته – وهل له بداية؟! – بعبارة افتتاحية !

النص المفتوح/الكتابة الأبدية افتتاحية تشي بخاتمة وخاتمة يكتنفها بداية/فاتحة !

أنت أيها القارئ لست الكاتب/المؤلف الثاني ولا الأخير. أنت ترس في محرك النص/الكتابة السرمدية ترس دائري لا يُعرف له نهاية أما بدايته فلا شأن لنا بها ..

إننا نكتب بقدر ما نقرأ ..

هذه الميزة الموهبة التي يفتقد/ يحن إليها الكاتب المحترف, دهشته الأولى التي يستثمرها كوقود للأيام الخوالي القادمة !

إشعال شمعة قبل الشروع في رحلة الكتابة/الحلم, طقس من طقوس إيزابيل الليندي. هذا لا يعني أن إيزابيل تكتب عن الشمعة أو للشمعة أو بها. إن رأيت ظل صورتك منعكسة هنا أو هناك فلتتذكر أنك مجرد شمعة طقوسية لاستحضار روح الكتابة. يمكنك أن تحترق كأي شمعة أخرى لكن لا تعتقد بأنك المصدر الوحيد للضوء – ضوء النص/الكتابة – فهناك الشمس والقمر والنجوم والكهرباء والفانوس …

أنت مجرد طقس للدخول في دين الكتابة ولست الدين بذاته …

وكأي قربان – يمكن استبداله – فإن آلهة الحداثة تقبل بالتضحية بك بأي تقدمة بديلة …

8/10/2011

7 تعليقات على “للأيام الخوالي القادمة !

    • ” لمين، ليلي قاعد على الكرسي و ملزق ”
      عملت بحث عن العبارة في جوجل طلعت مدونتي وتدوينتي هذه أول النتائج هذا يعني أن العبارة من أملاكي وأصبحت مشاعة الآن

  1. هذا ما يحاججني به عقلي كلما أراد أن يقنعني بأن هذه “الصنعة” ليست صنعتي .
    إذن .. هل أعيد كتابة هذا النص بسرمدية أخرى , لو فعلت لبادلت بين البداية و النهاية , مهلا .. هذا عبث , لماذا أحترق من جديد للاشئ ؟
    لا شأن لي بهذه الصنعة حتى تباغتني من جديد ..

    تحية

    • رؤى , الكتابة مشكلة عندما تتحول إلى صنعة لذلك تزعم إيزابيل أنها بدأت روايتها الأولى ” منزل الأشباح ” بكتابة رسالة إلى جدها واكتشفت في النهاية أنها كتبت 500 صفحة عرفت بعدها أنها رواية وهي أي إيزابيل ما زالت تدعي أن كل رواياتها البديعة تبدأها بعبارة أو جملة تأتيها من الغيب وفي يوم محدد من كل سنة .

      وهكذا هو حال كل كتاب بديع مخاضه البكورة والفطرة وعدم التصنع. المباغتة كما قلت
      لذلك رؤى أجمل ما في كتاباتك تلك الكلمات البكر والتدفق الفطري الذي يجعلنا نعيد قراءة ما كتبتيه أي نعيد كتابته .
      إعادة الكتابة قراءً لا يعني تسطيرها في كتاب أو نص آخر .
      أجمل ما في الكتابة نسيانها لا تذكرها لأنه في النسيان فقط نعيد الرجوع إلى ما بدأناه سرمديا …

  2. لم تصبح مشاعا، يجب اسنادها إليك 😛
    طالما أنت تستعمل الغوغل، يجب علي أن أتوخى ألا استعملها في مكان آخر …

اترك رد أو تعليق - Your comment

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s